💡

مرحباً بكم في بستان أفكاري، حيث يهمس كل منعطف بحكاية.

اكتشف ←
📝 المدونة الرسمية ➜
نص تأسيسي

Pourquoi j'écris

« لم تكن الكتابة بالنسبة لي مجرد تمرين أسلوبي. إنها طريقة لسكنى العالم. »

رضا لمريني يتأمل مشهداً جبلياً، تجسيداً لتأملاته في الكتابة والذاكرة والإبداع الروائي.

بعض الصفحات لا تولد من رحم الأحداث العابرة، بل تنبع من رغبة أصيلة في صياغة ما يختلج في أعماقنا بكلمات صادقة. منذ سنوات، يتكرر السؤال: لماذا تكتب؟

يبدو السؤال بسيطاً، غير أنني مع مرور الزمن أدرك أنه يأبى أن يُحصر في جواب أحادي أو نهائي.

إليكم أصدق جواب وأوفاه بما أشعر به اليوم.

01. ضرورة أكثر من كونها خياراً

لا يكتب المرء قط لسبب وحيد؛ نكتب لأن قوى شتى، غالباً ما تكون كامنة في الأعماق، تلتقي لتفرز ضرورة ملحة لا مناص منها.

لست أكتب لمجرد رصف عنوان إضافي على رفوف خزانة، ولا لملء فراغ بضعة قراء لتزجية الوقت لبضع ساعات.

أكتب لأن شخصيات بعينها، وجراحاً مخصوصة، وآمالاً حية، تواصل نبضها في وجداني وتطالب بفضاء تتنفس فيه ملء رئتيها.

وقبل أن تخط الرواية أولى كلماتها، تكون كينونتها قد تشكلت بالفعل: ظلال تتراءى، أصوات ترتد بأصداء مألوفة، عيون شاخصة تتساءل، ومشهد يأبى الاندثار. لا شيء قد رُتّب بعد، ولا سطر كُتب، بيد أن شيئاً ما يلحّ بإصرار.. وكأن تلك الشخوص قد حلت ضيفة على مخيلتي ترتقب أن أشرع لها الأبواب أخيراً.

الكتابة هي الإقرار بهذا اللقاء والاستجابة له.

02. كائنات إنسانية قبل أن تكون حبكات

نادراً ما أنطلق من حبكة جاهزة. بدايتي سؤال يتخلق، شرخ ينفتح، صمت يتكلم، أو حضور يفرض مهابته قبل أن أعلم أي حكاية سيحمل في طياته.

إن ما يبعث فيّ الحافز هم البشر: أساليبهم في المحبة، في الزلل، في المجابهة، وفي الاستسلام. ولا تستوقفني الوقائع إلا بمقدار ما تحدثه من تصدعات وزلازل في بواطنهم.

الرواية، في نظري، هي الملاذ الذي يتيح تأمل الكائن البشري بتؤدة وصبر قلما تجود بهما صروف الحياة السريعة.

03. الأسئلة التي تعيدني إلى مدار الكتابة

تحضر الذاكرة بإلحاح في مؤلفاتي؛ فهي التي تبني صرحنا، وتدرأ عنا العاديات حيناً، وتطوقنا أحياناً أخرى. فبين ما نحتفظ به وما نواريه طي النسيان وما نعيد تشكيله، يتحدد قوام هويتنا الجوهري.

والروابط الأسرية والتوارث هاجس حاضر بالمقدار ذاته: ما نتلقاه موروثاً، وما نؤديه أمانة، والصمت الممتد بين الآباء والأبناء، ومحاولاتنا الدؤوبة لرأب ما انكسر ومداواة ما انصدع.

وهناك أيضاً الخيارات المصيرية: تلك التي تبدو في حينها عابرة لا يُلقى لها بال، ثم تكشف الأيام أنها كانت مفترق طرق حاسم. ومن تلك النقطة بالذات، تتولد عندي الرواية.

أكتب لأتحسس تلك التخوم التي تنقلب عندها المصائر دون أن تدرك الذات، لحظتها، أنها دخلت عهداً جديداً.

04. القارئ يتمم سحر الكتاب

أنا على يقين من أن الأدب لا يوزع حلولاً ناجزة، بل يعلمنا كيف نوسع زاوية الإبصار ونرى الأشياء بأفق مغاير.

ما وُجدت الرواية لإسدال الستار على تفكير، بل لإطلاقه؛ إنها تدعو القارئ إلى استئناف الرحلة بوجدانه، بذكرياته وجراحه وأسئلته الحائرة. وما من قارئين يقفان عند نفس الكتاب بذات المعنى؛ فكل قارئ يرى في المرآة الأدبية ملمحاً يخصه وحده. وذلك لعمري أسمى تجليات الأدب وأعظمها سحراً.

منذ تلك اللحظة الفارقة، ينخلع الكتاب عن حوزة مؤلفه ليصبح ملكاً خالصاً لقارئه.

إذ يجد القارئ بين السطور ما لم يقصده الكاتب في وعيه المباشر؛ فيجلو عبارة غامضة، ويضفي بعداً لم يُحتسب على شخصية ما، ويبني جسوراً خفية.. فيواصل العمل نموه ونضجه بعيداً عن أنامل من صاغه أول مرة.

05. الاستمرار في مغامرة الكتابة

إذا كنت أواصل الكتابة، فمرد ذلك إلى أن الأسئلة المصيرية لا تقبل الإغلاق المحكم قط؛ كل رواية تجدد النظر، وتستدعي شخصية وليدة، وتستكشف شرخاً غير مطروق، ونهجاً متجدداً في مساءلة كينونتنا.

لا أعلم كم كُتب لي أن أنجز من الروايات، حسبي أنني أعرف يقيناً: ما دامت حكاية تطرق بابي، فلن أتردد في فتح الباب واستقبالها بحفاوة.

لأن الكتابة، في جوهرها الأصيل، لم تكن عندي يوماً محض استعراض بياني أو أسلوبي.

« إنها طريقة لسكنى العالم. »

— Rida Lamrini

مواصلة المسار التأسيسي

Si لماذا أكتب explique ce qui me pousse à prendre la plume, ma réflexion se prolonge dans les autres textes qui présentent ma relation à la littérature et ma manière de construire un roman.

قراءة على المدونة

طالعوا هذا النص كاملاً على المدونة وواصلوا الإبحار في كواليس رواياتي.

📖 المتابعة على المدونة ←
طلب رواية عبر واتساب