عملٌ أدبي يصغي لجراح الإنسان، صمت الماضي، وتصدعات العالم.
« تأمل المجتمع، سبر أغوار الروح، ومنح صوت للمصائر التي عاكستها تقلبات التاريخ وجدران الصمت. »
قلم بمشرط الجرّاح
نشر رضا المريني العديد من الروايات والمؤلفات الفكرية، مكرساً شغفاً صارماً بالأدب. ومن موقعه كمراقب ذي حس إنساني عميق، يطور عملاً روائياً يُشرّح بواقعية وجرأة تحولات عصره وتناقضاته، متأملاً بدقة شبكة العلاقات الإنسانية في صلب المجتمع المغربي.
ما يقارب ثلاثين عاماً من الكتابة
انطلقت مسيرته الأدبية عام 1998 مع كتاب Le Maroc de nos enfants (مغرب أطفالنا) الصادر عن دار النشر EDDIF. وبعد سنتين، نشر Les Puissants de Casablanca (أقوياء الدار البيضاء)، ثم رواية Les Rapaces de Casablanca (كواسر الدار البيضاء) عن دار النشر مرسام.
تميزت هذه المرحلة الأولى من مسيرته بالرغبة الراسخة في إلقاء نظرة شخصية، نقدية وملتزمة على المجتمع المغربي، بالتركيز على الإنسان، علاقات النفوذ والسلطة، والتحولات الجذرية التي يشهدها وطنه.
تواصلت مسيرته الروائية مع Le Temps des Impunis (زمن الناجين من العقاب) سنة 2004، ثم Y a-t-il un avenir au Maroc, me demanda Yasmina (هل للمغرب مستقبل، سألتني ياسمينة) سنة 2006، وكتاب L’Université Marocaine, Autrement سنة 2007. وفي عام 2009 صدرت رواية Les Chevaliers de l’Infortune (فرسان سوء الطالع).
وفي عام 2014، نشر أيضاً كتاب Le monde n’est pas facile à croquer… dans une chronique، شاهداً على بُعد آخر من أبعاد كتابته ونظرته الثاقبة واليقظة للأحداث والمجتمع.
الملحمة الروائية
بعد قرابة خمسة وعشرين عاماً من بداياته الأدبية، انفتحت مرحلة إبداعية فارقة مع صدور رواية ما دمت أستطيع أن أقول لك أحبك عن دار النشر Afrique Orient عام 2022.
دشنت هذه الرواية بداية ملحمة روائية من ثلاثة أجزاء، تواصلت مع على أبواب النجوم الصادرة عام 2024، وستكتمل مع متاهات النسيان المرتقب صدورها سنة 2027.
ثلاث روايات، ثلاث حكايات، ولكنها تسير وفق استكشاف جوهري واحد للشرط الإنساني. الحب، الجراح، الذاكرة، النسيان، والخيارات الكبرى ومفترقات الوجود تحتل صلب هذه الملحمة.
إن ما يجمع هذه الروايات ليس مجرد قصة تمتد من جزء إلى آخر، بل هو رؤية عميقة: رؤية كاتب، بعد أن راقب المجتمع وتحولاته طويلاً، يتجه اليوم بعمق نحو الذوات الفردية، مشاعرها، هشاشتها، وتناقضاتها الدفينة.
إن هذا العمل الأدبي، الذي يغتذي من مسار حافل لرجل ميدان، خبير اقتصادي وفاعل في مجال حقوق الإنسان، ينتصب عند ملتقى الملاحظة الاجتماعية والإبداع الروائي الخالص.
اكتشف المسار المهني والمؤسساتي للكاتب ←