ملحمة حميمة تستكشف صمت الروح، وأصداء الماضي، وقوة روابطنا
تشكّل روايات Tant que je peux te dire je t’aime, Aux portes des étoiles و Les Méandres de l’Oubli ثلاثية روائية تتمحور حول علاقة عميقة وهشّة في آن واحد: علاقة أب بابنه.
في قلب هذه الرحلة يقف ريان وسليم. حياتان توحّدهما المحبة بين الأب والابن، وتثقلهما أيضا جراح الماضي والصمت وسوء الفهم والأسرار المتوارثة من جيل إلى آخر. تتبع الثلاثية مسارهما من القطيعة إلى الغفران، ومن الغياب إلى نقل الإرث الإنساني، ومن الذاكرة الجريحة إلى شكل من أشكال النور.
في Tant que je peux te dire je t’aime، يكون الشرخ حميميا. صدمة من الطفولة ظلت مدفونة زمنا طويلا تتسبب في قطيعة مؤلمة بين الأب والابن. تشكل هذه الرواية النواة العاطفية للثلاثية، إذ تستكشف صعوبة التعبير عن الحب حين تأتي الكلمات متأخرة، وإمكان الترميم الهش.
مع Aux portes des étoiles، تتسع الثلاثية وتتخذ شكل رحلة بحث. بعد اختفاء ريان الغامض، يحاول سليم فهم ما جرى له. بين باريس والدار البيضاء وآنسي وجبل طارق وكييف، يستكشف الحدود الملتبسة بين الحقيقة والذاكرة والخيال. ويغدو البحث عن الأب بحثا عن الذات أيضا.
في Les Méandres de l’Oubli، تبلغ الدورة اكتمالها. في ليلة عاصفة قبالة ألمرية، ينتشل صيادان رجلا جريحا فاقد الذاكرة. وتتفتح حول هذا المجهول خيوط تحقيق يمتد بين سيت وإسبانيا والريف وباريس وأوكرانيا ومنطقة الساحل. تتقاطع شبكات التهريب العابرة للحدود والولاءات القديمة والأسرار المدفونة مع المسار الحميمي لريان وسليم. ويحوّل الجزء الأخير البحث عن الأب إلى تأمل في ما يبقى حين يبدو أن كل شيء قد جرفته العاصفة.
من خلال هذه الروايات الثلاث، يتساءل رضا العمريني عما يورثه الآباء لأبنائهم، بإرادتهم أو رغمًا عنهم: جراحهم وأخطاؤهم وصمتهم، وكذلك قدرتهم على الحب ونقل التجربة وفتح طريق نحو المستقبل.
تخترق الثلاثية قناعة واحدة: أمام المآسي الإنسانية وأخطاء الماضي، لا يصلح الحب والغفران كل شيء، لكنهما قد يمنعان البشر من الاختفاء تماما من حياة بعضهم بعضا.
مع أن الروايات الثلاث مترابطة بعمق، يمكن قراءة كل واحدة منها مستقلة. وهي تشكّل معا ثلاثية منسجمة تحمل سؤالا واحدا:
ماذا يبقى منا في ذاكرة من أحببناهم؟