مشروع روائي متجدد
« لا ينتهي الكتاب عند النقطة الأخيرة من المخطوطة؛ بل تبدأ رحلته الحقيقية مع القراء لحظة صدوره. »
01. كتابة في خدمة الشرط الإنساني
لا يسعى هذا العمل الروائي إلى إضافة عنوان آخر إلى أرفف المكتبات، بل يندرج في إطار استكشاف عميق للشرط الإنساني، من خلال منح مكانة مركزية للشخصيات وجراحها وتطلعاتها والخيارات التي تشكل مصائرها.
تمنح الروايات الأولوية ليس للأحداث في حد ذاتها، بل لارتداداتها على النفوس: التنازلات، والمصادفات التي تتحول إلى منطفات حاسمة، والصمت، والأسرار، والدروب المتبعة لإعادة بناء الذات.
يكمن الطموح في تقديم حكايات تواصل مرافقة القارئ بعد الصفحة الأخيرة، تاركة أثراً وجدانياً أو تساؤلاً أو تفكيراً مستداماً. ومن هذا المنطلق تم تصميم الملحمة الروائية حيث يمكن اكتشاف كل جزء بمفرده وبشكل مستقل، مع المشاركة في عالم مشترك تتفاعل فيه تيمات الذاكرة، والحب، والتناقل، والهوية، وجانب الظل القابع في كل إنسان.
تشكل رواية منحنيات النسيان اكتمال هذه الدورة الأولى دون أن تكون نقطة نهاية، بل تفتح الباب أمام آفاق روائية جديدة، وشخصيات أخرى، وأشكال مختلفة من التشويق.
تندرج هذه الرؤية ضمن قناعة بسيطة: لا ينتهي الكتاب بانتهاء المخطوطة، بل يبدأ لقاؤه الحقيقي مع القراء منذ لحظة نشره.
02. عالم روائي متماسك
تتميز روايات رضا لمريني بحبكاتها وأجوائها، لكنها تلتقي حول نفس التساؤل عن الإنسان. فهي تسلط الضوء على نساء ورجال تتغير حياتهم بفعل لقاء، أو اختفاء، أو سر، أو خيانة، أو منفى، أو حرب، أو أحياناً لمجرد مصادفة.
تحتل الذاكرة مكاناً جوهرياً. فهي تشكل الهوية بقدر ما يمكن أن تتحول إلى جرح أو لغز. يسعى بعض الأبطال إلى استعادة ماضيهم، بينما يحاول آخرون التحرر منه. وبين الذكرى والنسيان تتشكل المصائر.
يشكل الحب خيطاً رابطاً آخر، بعيداً عن الصور النمطية المثالية. فهو يتواجه مع الزمن، والمسافة، والصمت، والتنازلات، والخيارات المستحيلة.
ليس التشويق غاية في حد ذاته، بل يتحول إلى أداة سردية تسمح بكشف الدوافع العميقة للشخصيات، وتناقضاتها، والحقائق الدفينة التي توجه مسارها.
البحر الأبيض المتوسط يعبر هذا العالم أيضاً. فهو ليس مجرد ديكور، بل الفضاء الرمزي الذي تتقاطع فيه الرحيل والعودة والمنفى والانكسارات والأسرار والآمال.
عند تقاطع الرواية النفسية، ورواية التشويق، والرواية التاريخية، ينتصر هذا العمل قبل كل شيء لأدب يعنى بتعقيدات النفس البشرية، حيث تسير العاطفة والتفكير والتأثير السردي يداً بيد.
03. بناء صرح أدبي متكامل بدلاً من تراكم الإصدارات
ليس الهدف تراكم الإصدارات، بل تشييد صرح روائي متماسك يكون فيه كل كتاب بمثابة جزيرة مستقلة وجزءاً من أرخبيل واحد.
تجسد الملحمة المكونة من طالما أستطيع أن أقول لك أحبك، وعلى أبواب النجوم، ومنحنيات النسيان هذا النهج. فهي ليست ثلاثية تقليدية مبنية على حبكة مجزأة، بل ثلاث روايات مستقلة يجمعها نفس العالم، وشخصيات تتكرر، وأصداء سردية، وتيمات مشتركة.
القارئ الذي يكتشف مجلداً واحداً يحصل على قصة كاملة. والذي يقرأ المجموعة يكتشف عمقاً إضافياً يتصل فيه الأبطال والأحداث والتساؤلات عبر الكتب.
المشاريع القادمة — شبح الظل (L'Ombre du Spectre)، التمويل الأصغر في المغرب: العصر الذهبي (Microfinance au Maroc, l'âge d'or)، وعظماء الدار البيضاء (Les Intouchables de Casablanca) — تندرج ضمن هذا الحرص على بناء عمل أدبي مستدام ومتميز.
04. الملحمة الروائية: ثلاث روايات، عالم واحد
تطورت الملحمة الروائية تدريجياً، مع استمرار حياة بعض الشخصيات إلى ما بعد القصة الأولى وظهور تساؤلات جديدة تستدعي آفاقاً أخرى:
📖 طالما أستطيع أن أقول لك أحبك
استكشاف لنداءات القلب والجراح الدفينة وقوة المشاعر في مواجهة الخيارات الحاسمة.
✨ على أبواب النجوم
توسيع الأفق: التاريخ الجماعي يتدخل ليغير مسار المصائر الفردية.
🎞️ منحنيات النسيان
اكتمال الدورة: استكشاف الروابط بين الذاكرة والنسيان والصمت والحقيقة بتشويق غامر.
ماذا يتبقى منا في ذاكرة من أحببناهم؟